السيد حامد النقوي

245

خلاصة عبقات الأنوار

الإمام الحسين عليه السلام أن لا يتوجه إلى العراق قائلا له : " وإني والله ما أرى أن يجمع الله فينا أهل البيت النبوة والخلافة فلا عرفن ما استخفك سفهاء أهل الكوفة فأخرجوك " قال ابن عبد البر : " وروينا من وجوه : أن الحسن بن علي لما حضرته الوفاة قال للحسين أخيه : يا أخي إن أبانا رحمه الله تعالى لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم استشرف لهذا الأمر ورجا أن يكون صاحبه فصرفه الله عنه ووليها أبو بكر ، فلما حضرت أبا بكر الوفاة تشوق إليها [ لها أيضا ] فصرفت عنه إلى عمر ، فلما احتضر عمر جعلها شورى بين ستة هو أحدهم فلم يشك أنها لا تعدوه فصرفت عنه إلى عثمان ، فلما هلك عثمان بويع ثم نوزع حتى جرد السيف وطلبها [ طالبوها ] فما صفا له شئ منها . وإني والله ما أرى أن يجمع الله فينا أهل البيت النبوة والخلافة ، فلا عرفن ما استخفك سفهاء أهل الكوفة فأخرجوك " 1 . وقد ذكر هذا عن ابن عبد البر كل من : جلال الدين السيوطي 2 . والسمهودي 3 . والعيدروسي اليمني 4 . وقال ابن حجر المكي : " ومن جملة كلامه لأخيه لما احتضر : يا أخي إن أباك استشرف لهذا الأمر المرة بعد المرة ، فصرفه الله إلى الثلاثة ، ثم ولي فنوزع حتى جرد السيف فما صفت له ، وإني والله ما أرى أن يجمع الله فينا النبوة والخلافة ،

--> 1 ) الاستيعاب 1 / 391 . 2 ) تاريخ الخلفاء 193 . 3 ) جواهر العقدين - مخطوط . 4 ) العقد النبوي - مخطوط .